السيد الخوئي

69

كتاب الطهارة

والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ويكفي الغمس في بعض أطرافها ، وحكمها - مضافا إلى ما ذكر - غسل قبل صلاة الغداة ( 1 ) . الاستحاضة المتوسطة : ( 1 ) ذكروا أن حكم الاستحاضة المتوسطة - مضافا إلى تبديل القطنة والتوضؤ لكل صلاة - غسل واحد في اليوم والليلة . أما تبديل القطنة فقد يقال - كما تقدم - أن وجوبه واعتباره على طبق القاعدة لأن دم الاستحاضة كدم الحيض والنفاس لا يعفى عن قليله ولا عن كثيره في الصلاة ومع عدم تبديل القطنة تبطل صلاتها . وقد عرفت الجواب عن ذلك في الاستحاضة القليلة وأنه لم يدل دليل على مانعية دم الاستحاضة بقليلها في الصلاة إلى آخر الأجوبة المتقدمة هناك ولا نعيد . وقد يقال : إن وجوب تبديل القطنة للتعبد الخاص بالنص لا من جهة اقتضاء القاعدة ذلك وذلك لما ورد في صحيحة أو موثقة ( أبان ابن عثمان ) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله حيث ورد فيها : ( فإن ظهر عن ( على ) الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي ) لدلالة قوله ( ثم تضع كرسفا آخر ) على وجوب تبديل القطنة واعتباره في صحه صلاة المستحاضة بالاستحاضة المتوسطة . ولكن للمناقشة في دلالتها على المدعى مجال واسع ، وذلك :